تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

أرض لا ربّ لها من الأنفال ، وهي للإمام ، كما في خبر أبي بصير ، الآتي ، بل في جملة من الأخبار عدّ من الأنفال : كلّ قرية جلا أهلها أو هلكوا من غير تقييدها بالخراب ، كخبر حريز المروي عن تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : سألته ، أو سئل عن الأنفال ، فقال : « كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم بين الناس ، ونصفها للرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - » ( 1 ) . وعن أبي إبراهيم - عليه السّلام - ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « ما كان من أرض باد أهلها فذلك الأنفال فهو لنا » ( 2 ) . وعن أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السّلام - ، قال : « لنا الأنفال » قلت : وما الأنفال ؟ قال : « منها المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا » ( 3 ) . ولا داعي لتقييدها بالأخبار التي قيّدتها بالخراب إذ لا تنافي بينهما ، خصوصا مع كون القيد جاريا مجرى الغالب ، بل ربما يستشعر من بعض الأخبار : أنّ توصيف الأرض التي باد أهلها بالخراب لكونه لازما عاديا لها ، لا لمدخليته في صيرورتها من الأنفال ، كخبر عبد اللَّه بن سنان ، المروي عن تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : سألته عن الأنفال ، قال : « هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت فهي للَّه وللرسول » ( 4 ) . وكيف كان فالذي يقوى في النظر أنّ كلّ أرض ليس لها مالك

هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 47 / 4 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 25 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 47 / 9 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 26 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 48 / 11 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 47 / 6 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 24 .