تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

أغلب الأخبار المتقدّمة وغيرها من النصوص الكثيرة الآتية . ثمّ إنّ التقييد بكون الأرض الميتة المملوكة ممّا باد أهلها في المتن وغيره بحسب الظاهر للاحتراز عمّا كان لها مالك معروف ، فإنّها له بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال لو لم يكن ملكه لها بالإحياء . وأمّا لو كانت مملوكة بالإحياء ففي زوال ملكيتها بعروض الخراب لها ورجوعها إلى ملك الإمام ، كما كان قبل الإحياء ، وعدمه قولان في باب الإحياء ، لا يخلو ثانيهما عن قوّة ، وتحقيقه موكول إلى محلَّه . ولو ماتت عمارة المفتوحة عنوة ، فالظاهر أنّه كالملك الخاص المملوك بالنواقل في عدم صيرورتها للإمام ، كما عن بعض التصريح به ( 1 ) ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه ( 2 ) ، فإطلاق أنّ الموت له - عليه السّلام - في بعض النصوص والفتاوى محمول على الموات بالأصل أو بالعارض مع بواد أهلها ، أو معروفيتهم إذا كان الملك بالإحياء على أحد القولين ، كما يشهد له جملة من الأخبار المقيّدة للأرض الخربة ببواد أهلها ، كالمرسلة المتقدّمة ( 3 ) وغيرها ممّا ستعرفه . وربما يستشعر ، بل يستظهر من بعض النصوص والفتاوى : أنّ الأرض التي باد أهلها إنّما تصير نفلا إذا عرضها الخراب ، مع أنّ الأظهر أنّها تصير نفلا بمجرّد بواد أهلها وإن بقيت عامرة ، لا لمجرّد اندراجها في ميراث من لا وارث له ، بل لوقوع التصريح في بعض الأخبار بأنّ كلّ

هامش
( 1 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 551 - 552 ، والمحكي عنه هو صاحب الرياض . انظر : الرياض 1 : 496 .
( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 552 ، نقلا عن صاحب الرياض . راجع رياض المسائل 1 : 496 .
( 3 ) وهي مرسلة حماد بن عيسى ، المتقدّمة في صفحة 239 .
مصباح الفقيه — صفحة 242 | آقا رضا الهمداني