قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » ( 1 ) . وعنه أيضا عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « هو كلّ أرض خربة ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » ( 2 ) . ومرسلة حمّاد بن عيسى ، المروية عن الكافي والتهذيب عن العبد الصالح - عليه السّلام - ، قال في حديث طويل : « وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها : الجارية الفارهة ( 3 ) ، والدابة الفارهة ، والثوب ، والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس - إلى أن قال - وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحا ، وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة لا ربّ لها ، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأنّ الغصب كلَّه مردود ، وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » ( 4 ) الحديث . وموثّقة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : سمعته يقول : « إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهذا كلَّه من الفيء والأنفال للَّه وللرسول ، فما كان للَّه فهو للرسول يضعه
مصباح الفقيه — صفحة 239
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 47 / 5 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 23 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 47 / 10 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 27 .
( 3 ) الجارية الفارهة : إذا كانت حسناء مليحة . لسان العرب 13 : 521 .
( 4 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، التهذيب 4 : 128 / 366 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .