الخمس شيء ، لأنّ اللَّه تعالى يقول « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ( 1 ) . وضعف سنده بالإرسال مجبور بالشهرة المعتضدة بعدم خلاف يعتدّ به في المسألة ، مع أنّ المرسل من أصحاب الإجماع . ويؤيّده أيضا ، بل يشهد له : أنّه لو كان الانتساب إلى بني هاشم من قبل الأم موجبا لحرمة الصدقة وإباحة الخمس ، لاشتهر ذلك من الصدر الأوّل ، واستقرّت السيرة على ضبط النسبة وحفظها ، مع أنّه ليس كذلك ، فعدم اشتهار مثل هذا الحكم مع عموم الابتلاء به ، فضلا عن اشتهار خلافه ، وكذا عدم جريان عادة المتشرّعة على حفظ هذه النسبة وضبطها ، كجريان عادتهم على حفظها من طرف الأب ، من أقوى الشواهد على أنّه ليس لها هذا الأثر في الشريعة ، وكيف كان فلا ينبغي الاستشكال في الحكم . وربما يورد أيضا على السيّد ومن تبعه : بأنّه لو كان انتسابه بالأم موجبا لاندراجه في موضوع الهاشمي ، الموجب لاستحقاقه للخمس ، لكان انتسابه بأبيه أيضا موجبا لاندراجه في موضوع التميمي أو الأموي أو غير ذلك ممّن تحلّ له الصدقة ، وهما متنافيان لتطابق النصوص والفتاوى على أنّ اللَّه عزّ وجلّ أحلّ الخمس لمن حرّم عليه الصدقة ، فلا يتصادقان في مورد . ويدفعه : أنّ مناط حلَّية الخمس وحرمة الصدقة إنّما هو صدق اسم الهاشمي عليه ، لا اختصاصه بهذا الاسم ، وليس استحقاقه للزكاة والصدقة منوطا باندراجه تحت عنوان خاصّ حتى تتحقّق المعارضة ، فاستحقاقه للزكاة والصدقة موقوف على عدم اندراجه في موضوع الهاشمي
مصباح الفقيه — صفحة 214
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٤
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 5 .