تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

وأغمض عمّا ورد في تفسيره ، فلا وجه لتقييده باستغناء ذوي القربى ، وإن استند إلى الأخبار المفسّرة له ، فمقتضاها قصر الخمس على بني هاشم وعدم التعدّي عنهم ، خصوصا بعد الالتفات إلى ما وقع في بعضها من التصريح بأنّ الزائد عمّا يحتاجون إليه للإمام - عليه السّلام - ، وعلى الإمام تكميل ما نقص ، كقوله - عليه السّلام - في مرسلة حمّاد ، المقدّمة ( 1 ) : « وله - يعني للإمام - نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يموّنهم ، لأنّ له ما فضل عنهم الحديث . * ( وقيل : يقسّم ) * الخمس * ( خمسة أقسام ) * كما نبّهنا عليه آنفا ، وأشرنا إلى أنّه لم يعرف قائله منّا ، كما اعترف به غير واحد ، نعم هو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة ( 2 ) . * ( و ) * كيف كان فقد ظهر ممّا سبق أنّ القول * ( الأول ) * مع كونه * ( أشهر ) * بل المشهور بيننا لو لم يكن مجمعا عليه ، هو الأصح . * ( ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطلَّب بالأبوّة ، فلو انتسبوا بالأمّ خاصة لم يعطوا شيئا من الخمس على الأظهر ) * الأشهر ، بل المشهور ، بل لم يتحقّق الخلاف فيه إلَّا من السيّد حيث ذهب إلى استحقاق المنتسبين بالأمّ ( 3 ) أيضا ، وربما نسب ( 4 ) هذا القول

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 201 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 16 : 89 .
( 3 ) حكاه ونسبه إليهما المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 390 .
( 4 ) حكاه ونسبه إليهما المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 390 .