مدار إضافته إلى هاشم بحيث يطلق عليه اسم الهاشمي في العرف ، كما وقع التعبير عنه بهذا الاسم في بعض الأخبار : مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث ، قال : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ثم قال : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلَّت له الميتة والصدقة ، ولا تحلّ لأحد منهم إلَّا أن لا يجد شيئا ، ويكون ممّن يحلّ له الميتة » ( 1 ) . ومن الواضح أنّ النسبة من طرف الأم غير محفوظة ولا ملحوظة في العرف ، فمن كانت أمّه من بني تميم وأبوه من بني سعد يعدّ عرفا من بني سعد لا من بني تميم ، ولا أقلّ من انصراف إطلاق اسم بني تميم أو تميمي عنه ، فلا يتناول مثل الفرض إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على حرمة الصدقة على بني هاشم ، وحلَّية الخمس لهم . نعم لو فرض شخص مثل عيسى - عليه السّلام - لم يكن له النسبة إلى أحد إلَّا من قبل أمّه ، لا يبعد أن يعدّ عرفا من قبيلتها . والحاصل : أنّ المدار في هذا الباب على اندراجه في منصرف إطلاق اسم الهاشمي أو بني هاشم ، ولا يكفي في ذلك مجرّد تولَّده منه وكونه من ذرّيته . كما يشهد لذلك ، مضافا إلى مساعدة العرف عليه : قوله - عليه السّلام - في مرسلة حمّاد ، المتقدّمة ( 2 ) : « ومن كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من
مصباح الفقيه — صفحة 213
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٣
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) تقدّمت في صفحة 201 .