وآله - كيف صنع ، إنّما كان يعطي على ما يرى ، وكذلك الإمام » ( 1 ) . وقال الشهيد في الدروس بعد أن تنظَّر في اعتبار تعميم الأصناف : أمّا الأشخاص فيعمّ الحاضر ، ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلَّا مع عدم المستحق . وهذا كلام يقتضي بظاهره وجوب التعميم في الأشخاص الحاضرين ، وهو بعيد ( 2 ) . انتهى ما في المدارك . أقول : بل يظهر من الخبر المزبور عدم إرادة الملكية والاختصاص من اللام في الآية الشريفة ، بحيث يلزمه تخصيص كلّ سهم بصنفه ، فضلا عن ملكيته لكلّ شخص شخص من كلّ صنف كي يلزمه استيعاب الأشخاص ، كما سيأتي توضيحه في مسألة استيعاب الأصناف إن شاء اللَّه . وكيف كان ، فعمدة المستند في المقام - بعد الغضّ عن السيرة والإجماع وكون الخمس المجعول لفقراء بني هاشم بمنزلة الزكاة المجعولة لغيرهم ، كما سيأتي توضيحه في المسألة الآتية - هو : أنّ عدم إمكان إحاطة كلّ شخص بجميع أشخاص الفقراء والمساكين وأبناء السبيل إمّا لعدم حصرهم أو انتفاء الطريق غالبا لمعرفة جميع أشخاصهم ، قرينة قطعيّة على عدم إرادة استيعاب الأشخاص ، كما أنّ الأمر كذلك في كلّ مورد خصّص مالا بطائفة معنونة بعنوان يتعذّر أو يتعسّر عادة الإحاطة بجميع مصاديقها ، كما لو أوصى بثلثه ، أو وقف شيئا على فقراء ذرّيته أو مرضاهم ، فضلا عن فقراء البلد أو مطلق الفقراء ، فإنّه لا يتبادر منه
مصباح الفقيه — صفحة 216
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٦
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 544 / 7 ، الوسائل : الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 403 وراجع : الدروس 1 : 262 .