تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

إلى ابن حمزة أيضا . وعن الحدائق ( 1 ) صريحا اختياره ، ونسبته إلى كثير من الأصحاب مصرّحا بأسمائهم ، فكأنّه بني الخلاف في هذه المسألة على الخلاف في صحّة إطلاق اسم الولد على ولد البنت حقيقة ، فنسب القول بالاستحقاق إلى كلّ من استظهر من كلماته في باب الوقف أو المواريث أو الوصية ونحوها التزامه بالصدق الحقيقي كالأشخاص الذين عدّد أسماءهم ، وليس الأمر كذلك فإنّ بعض من اختار صدق الاسم حقيقة صرّح بعدم استحقاقهم من الخمس شيئا ، فلا ملازمة بين القولين . والأقوى : عدم استحقاقهم للخمس سواء قلنا بكون إطلاق الابن أو الولد على ابن البنت على سبيل الحقيقة أو التجوّز ، ولا يهمّنا البحث عن أنّ الإطلاق حقيقي أو مجازي ، بل نقول : ظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريحهما : المبائنة بين مستحقّي الخمس والصدقة الواجبة ، وأنّ اللَّه تعالى حرّم الزكاة والصدقة على بني هاشم ، وجعل لهم الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس ، فالعبرة باستحقاقه للخمس اندراجه عرفا في عنوان بني هاشم وبني عبد المطلَّب ، كما وقع التعبير بهذين في غير واحد من النصوص . والمتبادر من إطلاق بني هاشم أو بني عبد المطلب ما لم يكن المقصود به أبناءه بلا واسطة ، كما في المقام ليس إلَّا إرادة أشخاص المنتسبين إليه كبني تميم وبني سعد وبني كنانة ، وغير ذلك من أسماء القبائل المنتسبين إلى آبائهم . ولا يدور ذلك في العرف مدار صدق اسم الولد وعدمه ، بل يدور

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 90 ، وراجع : الحدائق الناضرة 12 : 390 .