الذي جعل له الخمس ، فلو سلَّمنا اندراجه في منصرف الهاشمي الذي دلَّت الأدلَّة على استحقاقه للخمس ، فلا يتوجّه الإشكال عليه من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المدار - على ما يظهر بالتدبّر في النصوص والفتاوى - على انتسابه إلى هاشم ، لكن بني هاشم بحسب الظاهر - على ما صرّح به بعض ، ويظهر من آخرين - محصورون في بني عبد المطلَّب ، ولذا خصّهم المصنّف بالذكر ، كما ستأتي الإشارة إليه وإلى توجيه بعض الأخبار الموهمة لاختصاص الخمس بأهل بيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، من ولد عليّ وفاطمة - عليهما السلام .
* ( ولا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة ) * من الطوائف الثلاث بلا شبهه ، بل بلا خلاف فيه في الجملة على الظاهر ، كما يظهر من كلماتهم .
ففي المدارك قال في شرح العبارة ما لفظه : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب لأنّ المراد من اليتامى والمساكين في الآية الشريفة :
الجنس كابن السبيل ، كما في آية الزكاة ، لا العموم ، إمّا لتعذّر الاستيعاب ، أو لأنّ الخطاب للجميع ، بمعنى أنّ الجميع يجب عليهم الدفع إلى جميع المساكين ، بأن يعطي كلّ بعض بعضا .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن - عليه السّلام - : وسئل عن قوله تعالى « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » قال : « فما كان للَّه فللرسول وما كان للرسول فهو للإمام » قيل : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف كيف يصنع ؟ فقال : « ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه
مصباح الفقيه — صفحة 215
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٥