تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

وأمّا ما حكي عن ثانيهما خاصة من سقوط سهم ذي القربى بموت النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) - فهو بحسب الظاهر ممّا لا يتّجه ولو على قواعدهم ، فليتأمّل . ثمّ إنّ الأسهم الثلاثة التي دلَّت الأدلَّة على أنّه بالفعل سهم إمام العصر - عليه السّلام - ، من حيث إمامته إنّما هي الأسهم الثلاثة الثابتة في الخمس من حيث هو ، فلا تتمشّى في الخمس الذي قبضه النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو الأئمة الماضية - عليهم السلام - ، فإنّه بقبضهم صار ملكا لهم في عرض سائر أملاكهم ، وخرج عن موضوع السهام الثابتة في الخمس ، واندرج في موضوع آية المواريث . * ( و ) * من هنا يعلم أنّ * ( ما كان ) * قد * ( قبضه النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو الإمام ) * الماضي - عليه السّلام - ، حاله من الأسهم الثلاثة كغيره ممّا تركه بعد وفاته * ( ينتقل إلى وارثه ) * على حسب ما تقتضيه آية المواريث ، لا آية الخمس ، واللَّه ورسوله وأهل بيته أعلم . * ( وثلاثة ) * من الأسهم الستة وهي نصف الخمس * ( للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ) * من أقارب النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، ممّن حرّم عليهم الصدقة ، بلا خلاف فيه على الظاهر بيننا ، كما يدلّ عليه النصوص الكثيرة التي تقدّم جملة منها . نعم حكي ( 2 ) عن ابن الجنيد أنه جعلها مع استغناء ذوي القربى لمطلق الأيتام والمساكين وأبناء السبيل . وفيه ما لا يخفى فإنّه إن استند في ذلك إلى إطلاق الكتاب

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 16 : 87 ، وحكاه العلامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 551 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 16 : 88 ، وحكاه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 3 : 201 ، المسألة 158 .