- عليهما السلام - قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » قال : « هم قرابة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألته منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ قال : « نعم » ( 1 ) وغير ذلك من الروايات التي فسّر فيها « ذي القربى » بقرابة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، على الإطلاق ، مع وقوع التعبير في بعضها ( 2 ) بصيغة الجمع ، الظاهرة في المتعدّد ، ولكن المتعيّن صرف ما كان من هذا النحو من الأخبار إلى ما لا ينافي الأخبار المتقدّمة ، المعتضدة بما عرفت ، المصرّحة بأنّ نصف الخمس كملا للإمام والحجّة ( 3 ) . مع أنّ الذي يغلب على الظن أنّ الأخبار الموهمة للخلاف مشوبة بالتقية فإنّ المقام من أوضح ما يناسبه ذلك ، فإنّ من الواضح أنّه لم يكن للحجج الذين صدرت منهم هذه الأخبار التظاهر بدعوى الاختصاص ، فلم يكن لهم بدّ في الموارد التي لم يحصل لهم الأمن من إذاعة سرّهم إلَّا بإلقاء كلمات متشابهة . أما ترى أنّ أمارات التقية والتورية من خبر زكريّا بن مالك لائحة ، فكأنّه أريد بقوله : « فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة » ( 4 ) إلى آخره ، تنبيه أولي الألباب بإلقاء هذه العبارة المشبّهة لمن لا يعقل . على أنّ المراد بالمساكين وأبناء السبيل مساكينهم وأبناء سبيلهم الذين لا يحلّ لهم الصدقة التي هي قسيم الخمس الذي أكرم اللَّه به بني هاشم
مصباح الفقيه — صفحة 208
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 61 / 50 ، والوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 13 .
( 2 ) راجع : الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) تقدّمت في صفحتي 201 و 202 .
( 4 ) تقدّم الخبر في صفحة 206 .