تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

أمّا اختصاص سهم اللَّه برسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فيدلّ عليه جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها ممّا وقع فيه التصريح بأنّ ما كان للَّه فلرسوله ، وأنّ رسوله به أحقّ ( 1 ) وظاهرها الاختصاص والملكيّة ، خصوصا مع ما في بعضها من التصريح بانتقاله بعد النبي إلى الإمام وراثة ( 2 ) . فما يوهمه خبر زكريّا ، الآتي من أنّ الرسول يتولَّى أمره ، ويضعه في سبيل اللَّه ( 3 ) لا بدّ من تأويله ، أو ردّ علمه إلى أهله . مع أنّا سنشير إلى أنّ هذه الرواية يلوح منها أثر التقيّة . وأمّا اختصاص سهم ذوي القربى بالرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، في حياته فلا يهمّنا تحقيقه ، فضلا عن معرفة وجهه . * ( و ) * كيف كان ، فالمشهور بين أصحابنا أنّ المراد بذي القربى في هذا الباب * ( هو الإمام - عليه السّلام - ) * بل عن الانتصار ومجمع البيان دعوى الإجماع عليه ( 4 ) ، وعن كنز العرفان أنّه قول أصحابنا ( 5 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى عدم خلاف يعتدّ به فيه - جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها كموثّقة ابن بكير ( 6 ) ومرفوعة أحمد بن محمّد ( 7 ) ، ومرسلة حمّاد ( 8 ) وغير ذلك من الروايات التي يمكن استفادته منها ممّا لا يخفى

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 .
( 2 ) الكافي 1 : 539 - 540 / 4 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 3 ) التهذيب 4 : 125 / 360 ، والفقيه 2 : 22 / 79 ، والخصال : 324 / 12 ، والوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .
( 4 ) كما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 544 ، وراجع : الانتصار : 86 ، ومجمع البيان 4 : 835 ، وكنز العرفان 1 : 250 .
( 5 ) كما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 544 ، وراجع : الانتصار : 86 ، ومجمع البيان 4 : 835 ، وكنز العرفان 1 : 250 .
( 6 ) تقدّم في صفحة 200 - 201 .
( 7 ) تقدّم في صفحة 201 .
( 8 ) تقدّم في صفحة 201 .