تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الخمس ، وعدم وجوبه في جميع الربح ، بل في الزائد عن مئونته لا يفهم منه إلَّا أنّه يجب إخراج خمسه بعد صرف المئونة ، وأنّه يجوز له التأخير إليه ، وأمّا أنّه مبدأ حدوث التكليف بحيث لو أخرجه قبله لم يجزئ فلا ، فلا ينهض مثل هذه الأخبار مقيّدا لإطلاقات الأدلَّة من هذه الجهة ، كما أنّ الوجه الذي ذكره ثانيا لا يصلح وجها إلَّا لجواز التأخير من باب الاحتياط . فالأقوى ما هو المشهور من أنّه لا يعتبر الحول في شيء من الخمس * ( ولكن يؤخّر ) * جوازا * ( ما يجب في الأرباح ) * كما صرّح به في المتن وغيره ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا ، بل الظاهر الإجماع عليه ( 1 ) إمّا * ( احتياطا للمكتسب ) * كما يقتضيه الوجه الذي ذكره الحلَّي ثانيا ، أو لاستفادته من الأخبار المزبورة بالتقريب المتقدّم ، المعتضد بالسيرة ، فلا ينبغي الاستشكال فيه من هذه الجهة ، إلَّا أنّه قد يشكل ذلك بأنّ قضية تعلَّق الخمس بما يفضل عن المئونة من حين ظهور الربح - كما هو المشهور - عدم جواز التصرّف فيه والاكتساب به بناء على تعلَّق الخمس بالعين ، كما هو الظاهر لدى العلم إجمالا بتحقّق الزيادة ، والحكم ببطلان المعاملات المتعلَّقة به ولو مع الجهل بثبوته بعد انقضاء السنة واستكشاف الزيادة ، وهذا خصوصا الأخير منهما ممّا لا يمكن الالتزام به . ويمكن التفصّي عن ذلك بدعوى دلالة الأخبار التي اعترفنا بدلالتها على جواز التأخير بالملازمة العادية على جواز التصرّف فيه مطلقا ، وأنّ له الولاية عليه ما لم يتضيّق التكليف بأدائه ، كما يؤيّده السيرة ، وقاعدة نفي الحرج ، ضرورة أنّ منعه عن التصرّف في الربح والمعاملة معه معاملة

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 79 .