تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

وهو وإن كان قد يوافقه ظاهر الفتاوى ، لكن كأنّه معلوم العدم من السيرة والعمل ، بل وإطلاق الأخبار ، بل خبر عبد اللَّه بن سنان ، المتقدّم سابقا ، المشتمل على قوله : « حتى الخيّاط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق » ( 1 ) كالصريح بخلافه وإن كان هو مقيّدا بأخبار المئونة . ولعلَّه لذا قال في الدروس والحدائق : ولا يعتبر الحول في كلّ تكسّب ، بل يبتدأ الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه ، فإذا تمّ خمّس ما فضل . وهو جيّد لا يرد عليه ما سمعت ، موافق للاحتياط ، بل وللاقتصار على المتيقّن خروجه عن إطلاق الأدلَّة ، بل قد يدّعى القطع به في نحو الصنائع المبني ربحها على التجدّد يوما فيوما أو ساعة بعد أخرى ، تنزيلا لها باعتبار إحرازها قوّة منزلة الربح الواحد الحاصل في أول السنة ، ولذا كان يعدّ صاحبها بها غنيّا ، بل لعلّ بعض الحرف مثلها في ما ذكرنا أيضا فتأمّل . لكن قد يناقش : بأنّه لا دليل على احتساب المئونة السابقة على حصول الربح مع فرض تأخّر حصوله عن أول زمان التكسّب إذ هو حينئذ كالزمان السابق على التكسّب ، بل المنساق من النصوص والفتاوى احتساب مئونة السنة من أول حصول الربح إذ ذلك وقت الخطاب بالخمس . ومن هنا مال في المدارك والكفاية لما في الدروس ، ولكن جعل أوّل السنة ظهور الربح في أولهما ، فقال بعد أن نظر في استفادة ما سمعته عن

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الإستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .