تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

مستنده في الرواية المشتملة على لفظة « على » الظاهرة في التكليف ، مع أنّ إطلاق الذمّي عليه مبنيّ على التوسّع ، ولكنه مع ذلك لعلَّه أظهر إذ الغالب في مثل هذه الموارد استعمال لفظة « على » في مجرّد الثبوت والاستقرار ، كما في قوله : عليه دين . وعلى اليد ما أخذت كما أنّ المنساق إلى الذهن من إطلاق الذمّي في مثل المقام إرادة ما يعمّ أطفالهم ، واللَّه العالم . الفرع * ( الثاني : لا يعتبر الحول في شيء من ) * أنواع * ( الخمس ) * بلا إشكال ولا خلاف في شيء منها ممّا عدا الأرباح لإطلاقات أدلَّتها كتابا وسنّة . وأمّا خمس الأرباح فهو أيضا كذلك وإن لم يتضيّق التكليف به إلَّا بعد مضيّ الحول على المشهور ، بل لم ينقل التصريح بخلافه عن أحد عدا الحلَّي في السرائر ، فإنّه بعد أن حكم بوجوب إخراج الخمس من المعادن والكنوز على الفور ، قال ما لفظه : وأمّا ما عدا الكنوز والمعادن من سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات فلا يجب فيها الخمس بعد أخذها وحصولها ، بل بعد مئونة المستفيد ومؤونة من يجب عليه مئونته سنة هلالية على جهة الاقتصاد ، فإذا فضل بعد نفقته طول سنته شيء أخرج منه الخمس قليلا كان الفاضل أو كثيرا ، ولا يجب عليه أن يخرج منه الخمس بعد حصوله له وإخراج ما يكون بقدر نفقته لأنّ الأصل براءة الذمّة ، وإخراجه على الفور أو وجوبه ذلك الوقت يحتاج إلى دليل شرعي ، والشرع خال منه ، بل إجماعنا منعقد بغير خلاف : أنّه لا يجب إلَّا بعد مئونة الرجل طول

هامش
في الطبعة الحجرية : الأظهر .