أقول : لا يبعد ابتناء الكلام على أنّ العبد يملك ضرورة أنّ المراد بالواجد ليس ما يترائى من لفظه ، بل المستفيد ، فكأنّ مبنى قصر وجوب الخمس في ما عدا هذه الأنواع الثلاثة على غير المملوك - كما يلوح من العبارة - دعوى اعتبار الاستقلال بالتصرّف في تعلَّق الخمس بماله كالزكاة .
وفيه : أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط ، بل قضية إطلاقات الأدلَّة خلافه ، فالمتّجه عدم الفرق بين العبد وغيره في هذا الباب .
وأمّا ما استوجهه من اعتبار التكليف في الجميع ، يعني في ما عدا الثلاثة المذكورة ، وهي : الغنيمة والأرباح والمال المختلط بالحرام والأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم فهو أيضا في غاية الإشكال ، خصوصا بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام الذي شرّع الخمس فيه لتحليله .
فمن هنا قد يتّجه القول بتعلَّق الخمس به في مال الطفل أيضا ولو لم نقل به في ما عداه من الأقسام ، بل وكذا غنائمه لظهور جلّ ما دلّ على الخمس في الغنيمة حتى الآية الشريفة التي هي الأصل في هذا الباب في تعلَّقه بالمال المغتنم من حيث هو كما يفصح عن ذلك ، مضافا إلى وضوحه : ما ذكروه في كيفية تقسيم الغنيمة من أنّها تقسّم خمسة أخماس ، فيؤخذ خمسه للإمام وقبيله ، ثمّ يقسّم الباقي بين من حضر القتال ولو كان طفلا ، بل وكذلك الكلام في أرباح تجاراته فإنّ بعض ما دلّ على ثبوت الخمس في الأرباح ظاهره تعلَّقه بها مطلقا ، وأنّها مندرجة في الغنائم التي دلَّت الآية الشريفة على ثبوت الخمس فيها من حيث هي ، فالأظهر عدم الفرق في شيء من هذه الأنواع بين أصناف الناس .
نعم ، ثبوته في الأرض المشتراة لطفل الذمّي لا يخلو عن تردّد لانحصار
مصباح الفقيه — صفحة 182
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٢