المال المشترك ، خصوصا في ما كان تدريجيّ الحصول حرج شديد لا ينبغي الارتياب في كون الأمر في الخمس أوسع من ذلك ، ولذا لم ينقل القول به عن أحد . ولكن الإشكال في تعيين مبدأ الحول ، وأنّه من حين حصول الربح ، أو ظهوره ، أو من حين الشروع في التكسّب ، وأنّه يلاحظ بالنسبة إلى كلّ ربح ربح ، أو بالنسبة إلى المجموع ، فقد اضطربت كلمات الأعلام في ذلك . ففي الجواهر قال ما لفظه : ومبدأه - كما في المسالك والروضة - ظهور الربح ، بل فيهما أنّه لو حصل له ربح في أثناء الحول لوحظ له حول آخر بانفراده . نعم كانت مئونة بقية الحول الأوّل معتبرة منهما ، ويختص هو بالباقي إلى زمان حصوله ، كما أنّه اختصّ الأوّل بالمدة السابقة عليه وهكذا . ونحوهما في ذلك كشف الأستاذ حيث قال : ولكلّ ربح عام مستقلّ ، والقدر المشترك بينهما يوزّع عليهما ، وعليه يتّجه حينئذ ( 1 ) سقوط الخمس عمّن كان له ربح قام ببعض مئونة سنته نصفها مثلا ، ثم حلّ له ربح آخر عند انقضاء مئونة الأول قام بالنصف الآخر من سنته وزاد لكن لا يحملها إلى زمان أوّل حصوله ، وهكذا وإن كان قد حصل له تمام مئونة سنته من الربح وزاد ، بل وعمّن يحلّ له في كلّ يوم ربح ككثير من أرباح الصنائع والحرف ، لكن لا يقوم كلّ واحد منها بمؤونته إلى أوّل حصوله ولو مع ملاحظة توزيع المشترك بينهما من المدّة عليهما ، سواء أريد بإخراج مئونة المشترك منهما التوزيع على حسب النسبة أو غيره .
مصباح الفقيه — صفحة 186
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٦
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية : وعليه حينئذ يتّجه .