تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

جدّه من الأخبار : ولو قيل باعتبار الحول من حين ظهور شيء من الربح ثم احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول وإخراج الخمس من الفاضل عن مئونة ذلك الحول ، كان حسنا ( 1 ) . انتهى ما في الجواهر . واختار شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - القول المحكي عن الدروس من كون مبدأ الحول من حين الشروع في التكسّب ، فقال ما لفظه : ثم إنّ الأظهر في الروايات والفتاوى أنّ المراد بالعام هو العام الذي يضاف إليه الربح عرفا ، ويلاحظ المئونة بالنسبة إليه ، وأمّا مبدأ حول المئونة في ما يحصل بالاكتساب هو زمان الشروع في التكسّب ، وفي ما لا يحصل بقصد واختيار لو قلنا به : زمان حصوله ( 2 ) . أمّا الأول : فلأنّ المتعارف وضع مئونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح المكتسب ، فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء ، وهو زمان الشروع في الزرع ، ويلاحظ المئونة ويأخذ من فائدة الزرع مئونة أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول . وأمّا الثاني ، يعني ما لا يحصل بقصد : فلأنّ نسبة الأزمنة السابقة إليه على حدّ سواء ( 3 ) ، فلا وجه لعدّ بعضها من سنته ، بل السنة من حين ظهوره - إلى أن قال - وبالجملة فالمراد بالحول حول الربح وهو مختلف ، فقد يكون زمان ظهور الربح أوّل الحول ، وقد يكون وسطه ، وقد يكون آخره .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 80 - 82 ، وراجع : المسالك 1 : 468 ، والروضة البهية 2 : 77 ، وكشف الغطاء : 362 ، والدروس 1 : 259 ، والحدائق الناضرة 12 : 354 ، ومدارك الأحكام 5 : 391 ، والكفاية : 44 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية والمصدر زيادة : خلافا للأول فجعلوه زمان ظهور الربح ، بل جعله بعضهم زمان حصوله .
( 3 ) في الطبعة الحجرية والمصدر : على السواء .
مصباح الفقيه — صفحة 188 | آقا رضا الهمداني