وخبر يزيد ، قال : كتبت جعلت لك الفداء تعلَّمني ما الفائدة وما حدّها ؟ رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب « الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام أو جائزة » ( 1 ) . ويدلّ على ثبوته في خصوص الهبة - مضافا إلى ما ذكر - خبر أبي بصير ، المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب - عليه السّلام - « الخمس في ذلك » . وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال ، إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما ، هل عليه الخمس ؟ فكتب « أمّا ما أكل فلا ، وأمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع » ( 2 ) . وخبر علي بن الحسين بن عبد ربّه ، قال سرّح الرضا - عليه السّلام - بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليّ في ما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه « لا خمس عليك في ما سرّح به صاحب الخمس » ( 3 ) فإنّ ظاهره أنّ وجه عدم الخمس هو كون المسرّح به صاحب الخمس ، لا لكونه تسريحا . ويدلّ أيضا على ثبوته في مثل الهبة والإرث في أصل الشرع : رواية أبي خديجة ، المتقدّمة ( 4 ) في أخبار التحليل ، التي وقع فيها السؤال عن
مصباح الفقيه — صفحة 119
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١١٩
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 545 / 12 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .
( 2 ) السرائر 3 : 606 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 .
( 3 ) الكافي 1 : 547 / 23 ، الوسائل : الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 4 ) تقدّمت في صفحة 105 .