تحليل خادمة يشتريها ، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراث يصيبه ، أو تجارة ، أو شيء أعطيه ، فقال له - عليه السّلام - : « هذا لشيعتنا حلال - إلى أن قال - أما واللَّه لا يحلّ إلَّا لمن أحللنا له » . إلَّا أن يناقش في دلالتها على المدّعى : بأنّه لا يكاد يظهر من هذا الخبر أزيد من أنّ لهم في كلّ شيء في الدنيا نصيبا ، فلا يحلّ ذلك لمن جرت يده عليه إلَّا بتحليلهم له ، كما في الأمة التي يشتريها ، وأمّا أنّه بعد أن حلَّلوه وجعلوه ملكا له ، أو دفع ذلك الشخص إليه خمسه ، ثمّ انتقل منه إلى ثالث ببيع أو هبة أو إرث يحدث لهم بهذا النقل أيضا من حيث هو حقّ ، فلا يحلّ للثالث أيضا إلَّا بتحليلهم ، كما هو المدّعى ، فلا يفهم من هذا الخبر . وكيف كان فعمدة ما يصحّ الاستشهاد به لإثباته في مثل الإرث والهبة هي صحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) ، وما بعدها من الروايات ، وقد قيّد الميراث في الصحيحة بكونه ممّن لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، وكذا الجائزة بكونها خطيرة . ولا يبعد مساعدة العرف أيضا على اعتبارهما في إطلاق لفظ « الغنيمة » فقضية الجمع بينها وبين الأخبار المطلقة - على تقدير تجويز العمل بهذه الأخبار - إنما هو تقييد إطلاقها بهذه الصحيحة ، ولكن لم ينقل الالتزام به عن أحد ، فإنّ من ( 2 ) حكي عنه القول بثبوت الخمس في الهبة والمواريث لم يفصّل بين مصاديقهما . فمن هنا قد يضعف القول بثبوته في الإرث بأنّ عمدة مستنده هذه
مصباح الفقيه — صفحة 120
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٠
هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 118 .
( 2 ) وهو أبو الصلاح الحلبي .