تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

بل ظاهر هذه الرواية عدم تعلَّقه بمطلق ما يملكه الإنسان ، فإنّ المتاع - كما في القاموس ( 1 ) - : المنفعة والسلعة والأداة وكلّ ما تمتّعت به من الحوائج ، جمعه أمتعة . وفي المجمع : المتاع : المنفعة وكلّ ما ينتفع به كالطعام والبرّ وأثاث البيت - إلى أن قال - والجمع : أمتعة ( 2 ) . والأنسب بالمقام إمّا إرادة المعنى الأول ، أي المنفعة ، أو السلعة . وعلى الثاني أيضا لا يبعد انصرافها إلى إرادة الخمس في ما يستفيد بها لا في ذواتها . ولعلّ السائل أيضا لم يفهم من كلامه - عليه السلام - إلَّا ذلك ، فأراد بقوله : فالتاجر عليه والصانع بيده التفريع على ما فهمه من كلامه - عليه السّلام - من اقتضائه انحصار الخمس في التاجر ومن يكتسب شيئا بكدّ يمينه ، لا كلّ من ملك شيئا ولو بإرث ونحوه فنبّهه الإمام - عليه السّلام . على أنّ ذلك أيضا ليس على إطلاقه ، بل إنّما ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم . وعلى تقدير صحة نسخة « وضياعهم » يكون التفريع بملاحظة الأغلب من عدم كونهم صاحب الضيعة ، فليتأمّل . ولكن في بعض النسخ : والتاجر بالواو ولعلَّه من سهو القلم ، وعلى تقدير صحته فهو لا يخلو عن إجمال . وكيف كان ، فالرواية وإن لا تخلو عن تشابه إلَّا أنّ ظاهرها لأجل

هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 83 .
( 2 ) مجمع البحرين 4 : 389 .