كونها مسوقة لبيان ما يتعلَّق به الخمس : عدم تعلَّقه بأموالهم التي لا تعدّ عرفا من الأمتعة والضياع ، كالنقد المنتقل إليه بإرث ، ونحوه ، أو غير ذلك ممّا لا يطلق عليه في العرف اسم المتاع ، سواء فسّر بالمنفعة أو السلعة أو غير ذلك من معانيه المذكورة في اللغة ، إلَّا على نحو من التوسّع . ولكن ربما يظهر من بعض الأخبار تعلَّقه بمطلق الفائدة ، وأنها هي المرادة بالغنيمة ، مع وقوع التمثيل فيها بالإرث والجائزة كقوله - عليه السّلام - في صحيحة علي بن مهزيار : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللَّه تعالى « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » ( 1 ) إلى آخرها - إلى أن قال - والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ( 2 ) ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يوجد ولا يعرف له صاحب ، ومن ضرب ما صار إلى موالي من أموال الخرميّة الفسقة » ( 3 ) الحديث . وعن الفقه الرضوي بعد ذكر الآية قال : وكلّ ما أفاد الناس غنيمة ، ولا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص - إلى أن قال : وربح التجارة وغلَّة الضيعة وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأنّ الجميع غنيمة وفائدة ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 118
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١١٨
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) بهامش النسخة : من غير أب وأمّ . خ ل .
( 3 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الإستبصار 2 : 60 / 198 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا - عليه السّلام - : 294 بتفاوت .