الصحيحة ، وهي موهونة بالنسبة إلى هذه الفقرة ، بل وكذا بعض فقراتها الأخر بمخالفتها للإجماع ، بل قد يتسرى الضعف منه إلى القول بثبوته في الهبة أيضا لعدم القول بالفصل على ما قيل ( 1 ) وإن لا يخلو عن تأمّل . وكيف كان فيتوجّه على الاستدلال بجميع ما ذكر - بعد تسليم تماميّة الاستدلال بالجميع لإثبات عموم متعلَّق الخمس بحيث يعمّ مثل الميراث والهبة ونحوها - أنه لا ينبغي الارتياب في عدم تعارفه بين المسلمين في زمان النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، ولا بين الشيعة في عصر أحد من الأئمة - عليهم السلام - ، وإلَّا امتنع عادة اختفاء مثل هذا الحكم - أعني وجوب صرف خمس المواريث ، بل وكذلك العطايا مع عموم الابتلاء به - على النساء والصبيان من المسلمين ، فضلا عن صيرورته خلافيّا بين العلماء ، أو صيرورة خلافه مشهورا لو لم يكن مجمعا عليه ، فوقوع الخلاف في مثل المقام أمارة قطعية على عدم معروفيّته في عصر الأئمة - عليهم السلام - ، بل ولا في زمان الغيبة الصغرى ، وإلَّا لقضت العادة بصيرورته من ضروريّات الدين لو كان في عصر النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو المذهب لو كان في أعصار الأئمة - عليهم السلام - ، كما أشار إليه الحلَّي في عبارته المتقدمة ( 2 ) حيث نبّه على أنّ ما ذهب إليه الحلبي من ثبوته في الميراث والهبة والهدية لو كان صحيحا ، لنقل كنقل أمثاله متواترا ، فلو كان ثابتا في أصل الشرع ، وداخلا في عموم ما أريد بالغنيمة والاستفادة الواردة في الكتاب والسنّة - كما ليس بالبعيد - لوجب الجزم باندراج مثل هذه الأشياء التي لم يتعارف بين المسلمين تخميسها في موضوع أخبار
مصباح الفقيه — صفحة 121
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢١
هامش
( 1 ) راجع : كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 565 .
( 2 ) تقدّمت في صفحة 111 .