تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ، وعلى الضياع ( 1 ) ، وكيف ذلك ؟ فكتب - عليه السّلام - بخطَّه « الخمس بعد المئونة » ( 2 ) وظاهره تقرير السائل من حيث عموم المتعلَّق . وخبر سماعة ، المروي عن الكافي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ، فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( 3 ) . وربما يستدلّ له أيضا : بعموم الآية ( 4 ) الشريفة ، بناء على تفسير الغنيمة بمطلق الفائدة ، كما يؤيّد ذلك استدلال المشهور - على ما نسب ( 5 ) إليهم - بعمومها لإثبات الخمس في سائر الموارد . وقوله - عليه السّلام - في خبر حكيم ، الوارد في تفسيرها : « هي واللَّه الإفادة يوما بيوم إلَّا أنّ أبي جعل شيعتنا في حلّ من ذلك » ( 6 ) . بل هذه الرواية بنفسها شاهدة للعموم . وما في ذيلها من التصريح بتحليله للشيعة غير ضائر لما عرفت - في ما سبق - من لزوم حمله - كسائر أخبار التحليل - على بعض المحامل التي لا ينافيها وجوبه في هذه الأزمنة . ولكن قد ينافيه ما عن العلَّامة في المنتهى ، والفاضل المقداد ( 7 ) - كما

هامش
( 1 ) في المصادر : الصناع . وفي هامش النسخة : الصنائع خ ل .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الإستبصار 2 : 55 / 181 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 1 : 545 / 11 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 4 ) الأنفال 8 : 41 .
( 5 ) الناسب هو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 531 .
( 6 ) التهذيب 4 : 121 / 344 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 8 .
( 7 ) كما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 531 ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 548 ، والتنقيح الرائع 1 : 337 .