تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

يعيدها ، لأنّه وضعها في غير موضعها ، لأنّها لأهل الولاية » ( 1 ) . وفي خبر ابن أذينة : « كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ، ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه هذا الأمر ، فإنّه يؤجر عليه ويكتب له إلَّا الزكاة ، فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية ، فأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما » ( 2 ) . ويفهم من التعليل الوارد في النصوص المزبورة أنّه لو أعطاها فقراء الشيعة أو صرفها إلى جهة من الجهات التي يجوز صرف الزكاة فيها ، لم يجب عليه إعادتها ، كما ربما يستشعر ذلك أيضا من عبارة المتن حيث قيّد موضوع الإعادة بما لو أعطاها أهل نحلته . ( الوصف الثاني : العدالة ، وقد اعتبرها كثير ، واعتبر آخرون مجانبة الكبائر كالخمر والزنا دون الصغائر وإن دخل بها في جملة الفسّاق ) . وهذا القول منسوب إلى ابن الجنيد ( 3 ) ، ولكن العبارة المحكية هي أنّه قال : لا تعطى شارب الخمر ولا المقيم على كبيرة ( 4 ) ، وهي مشعرة بإرادة المنع عن إعطاء من يطلق عليه في العرف « اسم شارب الخمر والزاني والسارق » ( 5 ) . والقول الأوّل منقول عن المشايخ الثلاثة وأتباعهم ( 6 ) ، بل ربّما نسب

هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 546 / 5 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) كما في مدارك الأحكام 5 : 243 ، والحدائق الناضرة 12 : 209 .
( 4 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 3 : 83 .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في النسخة الخطية والحجرية ، وإنّما استظهر في هاشم الطبع الحجري ممّا سيأتي .
( 6 ) كما في التنقيح الرائع 1 : 324 ، وراجع : المقنعة : 242 ، والمبسوط 1 : 247 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 206 ، والمهذّب 1 : 169 ، والوسيلة : 129 .
مصباح الفقيه — صفحة 603 | آقا رضا الهمداني