ولاشتراط العدالة في المستحقّ إن سلَّمناه ففي المحلّ القابل ، لا في الأطفال ، وتبعيّة الأطفال لآبائهم في ذلك ممّا لا دليل عليه ، فما عن بعض ( 1 ) من بناء المسألة على شرطيّة العدالة ومانعيّة الفسق ، ليس على ما ينبغي . نعم قد يستشعر من رواية أبي خديجة ، بل وكذا من قوله - عليه السلام - في رواية أبي بصير : « يحفظ فيهم ميّتهم » تبعيّة الأطفال لآبائهم في الاستحقاق ، ولكن لا ينبغي الاعتناء بمثل هذا الإشعار في تقييد الإطلاقات ، كما لا يخفى على المتأمّل . ثمّ إنّ المنساق من أولاد الرجل المسلم وذرّيتّه : من يلتحق به بنسب صحيح ، فولد الزنا خارج عن مورد هذا الحكم ، والطفل المتولَّد بين المؤمن والمخالف يتبع أباه ، فإن كان أبوه مؤمنا وأمّه مخالفة ، جاز إعطاؤه ، لصدق أولاد المؤمن عليه عرفا وشرعا دون العكس . والمتولَّد بين الكافر والمسلم إذا كان أبوه مسلما ، يتبعه بلا إشكال ، وأمّا إن كان أبوه كافرا وأمّه مسلمة ، فهل يتبع أمّه في هذا الحكم أيضا كسائر أحكامه ؟ وجهان : من خروجه عن مورد الروايات الدالَّة على جواز إعطاء أطفال المؤمنين ، ومن إمكان دعوى كفاية العمومات بعد اندراجه في موضوع الفقير عرفا ، ولحوقه بأمّه في الإسلام شرعا ، فليتأمل . تنبيه قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - : هل يجوز للمالك صرف الزكاة
مصباح الفقيه — صفحة 600
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٠٠
هامش
( 1 ) وهو : الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 422 . والحاكي عنه ، العاملي في مدارك الأحكام 5 : 241 .