تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

إلى المشهور بين القدماء شهرة عظيمة ( 1 ) ، بل عن ظاهر السيّدين ( 2 ) أو صريحهما : دعوى الإجماع عليه . ونسب إلى جمهور المتأخّرين أو عامّتهم القول بعدم اعتبار شيء منهما ( 3 ) ، وهو المحكي عن ابني بابويه وسلار حيث لم يتعرّضوا في مقام بيان الشرائط أزيد من الإيمان ( 4 ) . وعن الخلاف : أنّه مذهب قوم من الأصحاب ( 5 ) . وهو الأقوى ، للإطلاقات ، بل العمومات الكثيرة الواردة في مقام البيان ، التي أصلها آية الصدقة ( 6 ) المسوقة لبيان مصرفها ، التي يجب الاقتصار في تقييدها على القدر الثابت من اختصاصها بأهل الولاية . وتؤيّدها الروايات الواردة في حكمة شرع الزكاة ، وأنّها وضعت لسدّ خلَّة الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وغيرهم من ذوي الحاجات على وجه لو لم يكن تقصير في أدائها ، لاستغنى الجميع بها . ومن الواضح أنّه لو كانت العدالة شرطا في المستحقّ ، لتعذّر غالبا على أبناء السبيل في مقام الحاجة إثباتها ، مع أنّ الغالب فيهم ، بل في

هامش
( 1 ) كما في رياض المسائل 1 : 284 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 15 : 389 ، وراجع : الانتصار : 82 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 3 ) الناسب هو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 244 ، وصاحب الجواهر فيها 15 : 389 .
( 4 ) الحاكي هو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 243 ، وراجع : المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 14 ، والمراسم : 133 ، ولقول علي بن بابويه : مختلف الشيعة : 3 : 84 .
( 5 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 389 ، وراجع : الخلاف 4 : 224 ، المسألة 3 .
( 6 ) سورة التوبة 9 : 60 .
مصباح الفقيه — صفحة 604 | آقا رضا الهمداني