تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣

عن منصرف الأخبار الناهية عن صرفها إلى غير الموالين ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( ومع عدم المؤمن ( 1 ) ) وتعذّر صرفه في مصرف آخر ممّا يجوز صرف الزكاة فيه كبناء مسجد أو قنطرة ونحوهما تحفظ إلى حال التمكَّن منه ولا تعطى المخالف ، فضلا عمّن عداهم من الكفّار على المشهور ، بل في الجواهر : بلا خلاف أجده ( 2 ) ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، لإطلاق الروايات الحاصرة موضعها في أهل الولاية ، والناهية عن صرفها إلى من عداهم ، وخصوص خبر الأوسي المتقدّم ( 3 ) ، الذي ورد فيه الأمر بالانتظار إلى أربع سنين ، وإلقائه في البحر إن لم يصب لها أحدا يعني من الشيعة . ولعلّ ما في ذيله من الأمر بإلقائها في البحر - على تقدير أن لا يصيب لها أحدا من الشيعة في تلك المدة الذي هو مجرّد فرض لا يكاد يتفق حصوله في الخارج - للتنبيه على أنّ إلقاءها في البحر وإتلافها لدى تعذّر إيصالها إلى الشيعة أولى من إيصالها إلى المخالفين الذين حرمها اللَّه عليهم على سبيل الكناية . وكيف كان فهذه الرواية صريحة في عدم جواز صرفها إلى المخالفين حتّى مع اليأس عن التمكَّن من إيصالها إلى الشيعة . وقد حكى في الحدائق عن بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين أنّه نقل قولا بجواز إعطاء المستضعف عند عدم المؤمن ( 4 ) ، من غير تصريح بقائله ،

هامش
( 1 ) في الشرائع : المؤمنين .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 381 .
( 3 ) تقدم في ص 589 - 590 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 205 .