تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

كما في زكاة الفطر لدى المصنّف ( 1 ) وغيره ممّن سيأتي الإشارة إليه . واستدلّ له : بخبر يعقوب بن شعيب الحدّاد عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : « يضعها في إخوانه وأهل ولايته » فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : « يبعث بها إليهم » قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : « يدفعها إلى من لا ينصب » قلت : فغيرهم ؟ قال : « ما لغيرهم إلَّا الحجر » ( 2 ) . وأجاب المصنّف - رحمه اللَّه - عن هذه الرواية في محكي ( 3 ) المعتبر : بضعف السند . والعلَّامة في محكي ( 4 ) المنتهى بالشذوذ . أقول : فيشكل حينئذ رفع اليد بواسطتها عن ظواهر النصوص الدالَّة بظاهرها على اختصاصها بأهل الولاية ، وإلَّا فلو أغمض عن ذلك ، لأمكن تقييد سائر الأخبار بالحمل على ما لا ينافي هذه الرواية ، خصوصا خبر الأوسي بواسطة ما فيه من التعليل ، كما لا يخفى على المتأمّل . ونسب ( 5 ) إلى الشيخ وأتباعه القول بأنّه ( يجوز صرف الفطرة خاصّة ) مع عدم المؤمن ( إلى المستضعفين ( 6 ) ) من المخالفين ، كما هو مختار المصنّف في الكتاب ، لموثق الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ،

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 163 .
( 2 ) التهذيب 4 : 46 / 121 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 ، وراجع : الحدائق الناضرة 12 : 206 .
( 3 ) الحاكي عنهما : البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 206 ، وراجع : المعتبر 2 : 580 ، ومنتهى المطلب 1 : 523 .
( 4 ) الحاكي عنهما : البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 206 ، وراجع : المعتبر 2 : 580 ، ومنتهى المطلب 1 : 523 .
( 5 ) كما في جواهر الكلام 15 : 381 ، والناسب هو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 239 ، وراجع : التهذيب 4 : 88 ، والنهاية : 192 ، والمبسوط 1 : 242 .
( 6 ) في الشرائع : المستضعف .