انتهى . وكأنّهما أرادا من بعض أفراد سبيل اللَّه مثل الغازي الذي يصحّ استثناؤه من عبارة المتن ، لا المصالح التي يتعلَّق الصرف فيها بالجهات لا بالأشخاص ، كبناء المساجد والقناطر ، إذ لا معنى لاشتراط الإيمان في ذلك ، كي يكون قابلا للاستثناء . وربّما ألحق بعض ( 1 ) مطلق سبيل اللَّه بالمؤلَّفة ، فلم يشترط الإيمان فيه أصلا . والذي يقتضيه التحقيق هو أنّه لا شبهة في خروج المؤلَّفة قلوبهم عن المستحقين الذين يشترط فيهم الإيمان ، وقد صرّح المصنّف في تفسير المؤلَّفة قلوبهم بأنّهم هم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ( 2 ) . فمراده بالمستحقّين هاهنا من عداهم ممّن يستحقّ صرفها إليه لرفع حاجته وسدّ خلَّته . وكذا الروايات الدالَّة على اشتراط الإيمان لا تدلّ إلَّا على اشتراطه في من يستحقّها لحاجة . والحصر الوارد فيها من أنّ موضعها أهل الولاية إضافي لم يقصد به الاحتراز عن المؤلَّفة والعاملين وغيرهم ممّن يصرف إليهم لا من هذا الوجه ، بل المقصود بها على ما يتبادر منها بيان انحصار من يستحقّ صرف الزكاة في قضاء حوائجه بالمؤمنين في مقابل أرباب الحاجة من سائر الفرق . وما دلّ على وجوب إعادة المخالف زكاته على الإطلاق ، معلَّلا : بأنّه
مصباح الفقيه — صفحة 591
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٩١
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر فيها 15 : 380 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 161 .