تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

الظاهر بيننا . والنصوص الدالَّة عليه فوق حدّ الإحصاء ، مثل ما عن الكليني وابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد ابن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء : الحروريّة والمرجئة والعثمانية والقدريّة ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه يعيد كلّ صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها ، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضوعها أهل الولاية » ( 1 ) . وصحيحة بريد بن معاوية العجلي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر - إلى أن قال - وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلاله ، ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه إلَّا الزكاة ، فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في غير موضعها » ( 2 ) . وخبر إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السلام ، قال : « سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوما فأتاه رجل ، فقال : إنّي رجل من أهل الري ولي زكاة ، فإلى من أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : الصدقة عليكم حرام ( 3 ) ، فقال : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إنّي لا أعرف لهذا أحدا ، فقال : فانتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 545 / 1 ، علل الشرائع : 373 / 1 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) في المصدر : الصدقة محرّمة عليكم .
مصباح الفقيه — صفحة 589 | آقا رضا الهمداني