وفي الجواهر بعد أن نقل عن المسالك أنّه قال : لا فرق ، أي : في وجوب الردّ بين النقدين والدابة والمتاع ، قال ما لفظه : وكأنّه أشار إلى ما عن نهاية الفاضل من أنّه لا يستردّ منه الدابة ، لأنّه ملكها بالإعطاء ، بل عن بعض الحواشي إلحاق الثياب والآلات بها . ولعلّ ذلك ، لأنّ المزكَّي يملَّك المستحقّ عين ما دفعه إليه ، والمنافع تابعة ، والواجب على المستحقّ ردّ ما زاد من العين ، ولا زيادة في هذه الأشياء إلَّا في المنافع ، ولا أثر لها مع ملكية تمام العين . اللَّهمّ إلَّا أن يلتزم انفساخ ملكه من العين بمجرّد الاستغناء ، لأنّ ملكه متزلزل ، فهو كالزيادة التي تجدّد الاستغناء عنها ( 1 ) . انتهى . وقد أشرنا إلى أنّه على تقدير كونه غنيا في بلده ليس للمزكَّي أن يملَّكه إلَّا متزلزلا حيث إنّه لا يستحقّه إلَّا كذلك ، فما ذكره في ذيل كلامه من الالتزام بانفساخ ملكه ممّا لا بدّ منه . وكيف كان ، فالتفصيل بين النقدين وغيرهما ممّا لا وجه له ، فليتأمّل . ( القسم الثاني : في أوصاف المستحقّين ( 2 ) ) للزكاة ، وهي أمور : ( الأوّل : الإيمان ) يعني الإسلام مع الولاية للأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - ( فلا يعطى الكافر ( 3 ) بجميع أقسامه ، بل ( ولا معتقدا ( 4 ) لغير الحقّ ) من سائر فرق المسلمين بلا خلاف فيه على
مصباح الفقيه — صفحة 588
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٨٨
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 377 ، وراجع : مسالك الأفهام 1 : 420 ، ونهاية الاحكام 2 : 419 .
( 2 ) في شرائع الإسلام 1 : 163 ، وهامش النسخة الخطية والحجرية : المستحق .
( 3 ) في الشرائع : كافرا .
( 4 ) في النسخة الخطية والحجرية : معتقد . والصحيح ما أثبتناه من الشرائع .