المزبورة لا تدل عليه في الموسر . أمّا الخبر الأوّل والأخير فواضح حيث إنّهما لا يدلَّان على الجواز إلَّا في من قصرت تركته عن دينه . والرواية الثانية أيضا لم تدلّ عليه في الموسر . نعم مقتضى إطلاق قوله - عليه السلام - : « وإن مات قبل ذلك احتسب من الزكاة » ( 1 ) شموله لما إذا مات قبل ذلك ، وخلَّف دارا ونحوها من المستثنيات الوافية بدينه ، ولكن قد أشرنا إلى انصرافه عن صورة ( استيفاء دينه من تركته ) ( 2 ) . وكيف كان ، فصورة كونه موسرا حال حياته ومات مديونا خارج عن موضوع هذه الرواية ، سواء تمكَّن من استيفاء دينه من تركته بعد موته أو تعذّر . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه يستفاد من هذه الأخبار أنّه لا فرق في الغارم الذي جعل في الآية الشريفة مصرفا للزكاة بين كونه حيّا أو ميّتا ، ومناط الجواز في الجميع : الحاجة إلى قضاء دينه من الزكاة ، سواء لم يكن له مال أصلا أو كان ولكن تعذّر صرفه في دينه كالمغصوب ، واللَّه العالم . ( وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيّا وميّتا وأن يقاصّ ) بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال . ويدلّ عليه مضافا إلى العمومات ، خصوص حسنة زرارة المتقدمة ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 571
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٧١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) ورد بدل ما بين القوسين في الطبع الحجري : وفاء تركته بدينه . ظ .
( 3 ) تقدّمت في ص 569 .