تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل على أبيه دين ، ولابنه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : « نعم ، ومن أحق من أبيه ؟ » ( 1 ) . ولا ينافي ذلك الروايات الدالَّة على عدم جواز إعطاء الزكاة لأبيه وأمّه وغيرهما ممّن وجبت نفقته عليه ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » ( 2 ) لأنّ المراد إعطاؤهم من حيث الفقر والحاجة إلى النفقة ، كما يدلّ عليه قوله - عليه السلام - : « وذلك » إلى آخره ، فإنّ قضاء الدين لا يلزمه اتّفاقا كما ادّعاه في الجواهر ( 3 ) . ( ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين ) بأن عيّنه المالك لهذا المصرف ( في غير القضاء ، ارتجع على الأشبه ) لأنّ للمالك الولاية على صرفه في الأصناف ، وقد عيّنه للصرف في قضاء دينه ولم يفعل ، ولم يجعل ملكا طلقا له ، كي يجوز له التصرّف فيه كيفما يشاء . وحكي ( 4 ) عن الشيخ في مبسوطة وجمله القول بأنّه لا يرتجع ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 552 / 5 ، التهذيب 4 : 56 / 150 ، الإستبصار 2 : 33 / 101 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 367 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 15 : 367 ، ومدارك الأحكام 5 : 229 ، والحاكي عن الشيخ في مبسوطة وجمله ، المحقّق في المعتبر 2 : 576 ، وراجع : المبسوط 1 : 251 ، وأمّا قوله في الجمل فلم نعثر عليه .