تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

لحصول الملك بقبضه . وفيه : ما عرفت من منع صيرورته ملكا طلقا له بعد أن لم يرخّصه المالك إلَّا في التصرّف فيه على جهة خاصّة . ( ولو ادّعى أنّ عليه دينا ، قبل قوله إذا صدّقه الغريم ) فإنّه لو لم يقبل قوله ولو مع تصديق الغريم ، لأدّى ذلك إلى حرمان جلّ أهل الاستحقاق من هذا السهم ، وهو مناف لما يقتضي شرعيته ، فهذا ممّا لا ينبغي الاستشكال فيه . ( وكذا ) يقبل قوله ( لو تجرّدت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ) . في المدارك قال : يحتمل أن يكون المراد به عدم القبول بدون البيّنة أو اليمين ، ولم أقف على مصرّح بذلك من الأصحاب . نعم حكى العلَّامة في التذكرة عن الشافعي أنّه قال : لا يقبل دعوى الغرم إلَّا بالبيّنة ، لأنّه مدّع ، ولا يخلو من قوّة ( 1 ) . انتهى . وهو جيّد . وقياس مدّعي الغرم على مدّعي الفقر قياس مع الفارق ، إذ الفقر ممّا لا يعرف غالبا إلَّا من قبله ، وهذا بخلاف الغرم ، إذا الغالب علم الغريم به وتيسّر إقامة البيّنة عليه . ( و ) من هنا يظهر أنّ القول بعدم القبول لدى تجرّده عن تصديق الغريم لا ( الأوّل أشبه ) بالقواعد . ( و ) من جملة المصارف : ( في سبيل اللَّه ) . ( وهو ) على ما عن المقنعة والنهاية ، والمراسم وغيرها : ( الجهاد خاصّة ) ( 2 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 230 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 282 ، المسألة 196 .
( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 368 ، وراجع : المقنعة : 241 ، والنهاية : 184 ، والمراسم : 133 ، وكتاب إشارة السبق ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 125 .