تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

وخبر محمّد بن سليمان المروي في الكافي في باب الديون عن رجل من أهل الجزيرة يكنّى أبا محمّد ، قال : سأل الرضا - عليه السلام - رجل وأنا أسمع ، فقال له : جعلت فداك إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول « وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » ( 1 ) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها اللَّه عزّ وجلّ في كتابه لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بدّ له من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلَّة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محلَّه ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : « نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام عليه السلام ، فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللَّه عز وجلّ ، فإن كان قد أنفقه في معصية اللَّه ، فلا شيء له على الإمام » قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم في ما أنفقه في طاعة اللَّه عز وجلّ أم في معصيته ؟ قال : « يسعى له في ماله فيردّه عليه وهو صاغر » ( 2 ) . وخبر صباح بن سيابة عن الصادق عليه السلام ، المروي فيه أيضا ، قال : « قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف ، فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه ، فعليه إثم ذلك ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ » ( 3 ) الآية ، فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه عنه ، فإثمه عليه » ( 4 ) إلى غير ذلك من الروايات المشعرة به أو الدالة عليه .

هامش
( 1 ) البقرة 2 : 281 .
( 2 ) الكافي 5 : 93 / 5 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .
( 3 ) التوبة 9 : 60 .
( 4 ) الكافي 1 : 407 / 7 .
مصباح الفقيه — صفحة 558 | آقا رضا الهمداني