تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

من صنف في شدّة مسوّغا لصرف الحقّ المخصوص بمن عداه فيه ، فليتأمّل . وأمّا جواز شراء العبد من الزكاة وعتقه وإن لم يكن في شدّة بشرط عدم المستحقّ ، فقال في محكي المعتبر أيضا : أنّ عليه فقهاء الأصحاب ( 1 ) . ويدلّ عليه ما عن الكليني والشيخ - في الموثّق - عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع في من يريده ( 2 ) فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم لا بأس بذلك » قلت : فإنّه لما أن أعتق فصار حرّا ، اتّجر واحترف فأصاب مالا ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : « يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة ، لأنّه إنّما اشتري بمالهم » ( 3 ) . هذا ، مع أنه لا منافاة بينه وبين الرواية السابقة الدالَّة على اشتراط الضرورة فيه ، لأنّها إنما دلَّت عليه مع وجود المستحقّ لا مطلقا ، فيتّجه حينئذ الاستدلال له أيضا بالإطلاقات المقتصر في تقييدها على صورة وجود المستحقّ . وأمّا جواز صرفها في المكاتب ، فالظاهر عدم الخلاف فيه في الجملة ، بل ربّما ادّعي استفاضة نقل الإجماع عليه ( 4 ) .

هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 217 ، وراجع : المعتبر 2 : 575 .
( 2 ) في التهذيب : يزيد .
( 3 ) الكافي 3 : 557 / 3 ، التهذيب 4 : 100 / 281 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري 501 .
مصباح الفقيه — صفحة 540 | آقا رضا الهمداني