أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : « لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل » ( 1 ) . ويدلّ على نفي الوجوب مضافا إلى الإجماع الذي ادّعاه العلَّامة وغيره ، الأصل ، إذ الصحيح المزبور قاصر عن إفادة الوجوب بحسب أصل الشرع ، فلا يكاد يفهم منه أزيد من الرجحان المجامع للاستحباب . ولو سلَّم ظهوره في الوجوب ، صرفه عن ذلك شهادة الإجماع والنصّ الوارد في أنّه « ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم » ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الحاصرة للزكاة في الأجناس التسعة التي عرفتها في صدر الكتاب .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 530 / 2 ، التهذيب 4 : 67 / 184 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) راجع : التهذيب 4 : 41 / 104 ، والاستبصار 2 : 24 / 66 ، والوسائل ، الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .