تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

مع أنّه لم ينقل القول بهذا العموم عن أحد ، فالأولى الاعتراف بعدم العثور على مستند لهذا الحكم عدا أنّه معروف بين الأصحاب ، ولعلّ هذا كاف في إثبات مثله من باب المسامحة . وقضيّة إطلاق كلماتهم كصريح جملة منهم عدم اعتبار الحول والنصاب فيه ، وهو أنسب بما تقتضيه قاعدة المسامحة ، وأوفق بظاهر الرواية المزبورة لو سلمنا دلالتها عليه . وعلى القول باعتبار النصاب والحول اختصّ مورد الاستحباب بما إذا كان الحاصل عرضا غير زكوي كما نبه عليه في المدارك ( 1 ) . ( و ) أمّا ( لو ) كان نقدا و ( بلغ نصابا ) أو زكاة آخر كذلك كأربعين شاة سائمة ( وحال عليه الحول ) فقد ( وجبت الزكاة ) وامتنع أن يوصف معه بالاستحباب . وحيث لم يثبت لدينا استحباب هذه الزكاة إلَّا بقاعدة المسامحة ، فإن لم نعتبر الحول فيها - كما هو الأشبه ، - فأخرج زكاة الحاصل المفروض كونه زكويّا بالغا حد النصاب ، ثمّ حال الحول عليه ، أشكل الاجتزاء به عن الزكاة الواجبة ، فإنّ شمول ما دلّ على أنّه « لا يزكَّى مال من وجهين في عام » ( 2 ) لمثل المقام - الَّذي لم يثبت شرعيّتها من ذلك الوجه إلَّا بقاعدة المسامحة - محلّ نظر ، فليتأمّل . ( ولا تستحبّ ) الزكاة ( في المساكن ، ولا في الثياب والآلات والأمتعة المتّخذة للقنية ) بلا نقل خلاف فيه ، بل عن التذكرة دعوى

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 185 .
( 2 ) الكافي 3 : 520 / 6 ، التهذيب 4 : 33 / 85 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 475 | آقا رضا الهمداني