تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

السابقة فيه ( 1 ) . انتهى . وفيه : أنّه إن أراد جعل نفس العقار المتّخذة للنماء مندرجة في موضوع مال التجارة بملاحظة أنّها مال ملك بعقد معاوضة بقصد الاكتساب فله وجه ، ولكن مقتضاه تعلَّق الزكاة بعينها ، لأنّها هي المال الذي اتّجر به ، وهذا ممّا لم يقل أحد بتعلَّق الزكاة به . وأمّا حاصلها الذي هو محلّ الكلام فلا مناسبة بينه وبين مال التجارة أصلا ، فضلا عن استفادة تعلَّق الزكاة به من الروايات الواردة في المال المستعمل في التجارة ، كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا العموم الذي استدلّ به العلَّامة في عبارته المتقدّمة ( 2 ) فلم نعرفه ، فلعلّ مراده ما كان من قبيل ما دلّ على أنّ للفقراء حقّا في أموال الأغنياء ، وأنّ اللَّه تعالى شرّك بينهم في الأموال ، كما احتمله بعض . وفيه ما لا يخفى . ويمكن أن يكون المقصود به عموم قوله - عليه السلام - ، في خبر شعيب : « كلّ شيء جرّ عليك المال فزكَّه ، وكلّ شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به » ( 3 ) بناء على أن يكون « المال » بالرفع ، حيث إنّ ظاهره حينئذ ثبوت الزكاة في مطلق الأرباح المكتسبة بالأموال ، خصوصا إذا كانت الأموال في الأصل متّخذة بقصد الاسترباح ، كما في العقار المتّخذ للنماء ، فإنّه من أظهر مصاديق هذا العموم . وفيه : ما عرفته في ما سبق من عدم خلوّ هذه الرواية عن التشابه ،

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 291 .
( 2 ) في ص 473 .
( 3 ) الكافي : 3 : 530 / 2 ، التهذيب 4 : 67 / 184 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 474 | آقا رضا الهمداني