في المسالك : العقار المتّخذ للنماء كالدكان والخان والحمام يلحق بالتجارة غير أنّ مال التجارة معدّ للانتقال والتبدّل وإن لم يتبدّل ، وهذا قارّ . وفي إلحاقه به في اعتبار الحول والنصاب قولان ، وعدم اشتراطهما متوجّه ، وهو خيرة العلَّامة - رحمه اللَّه - في التذكرة ( 1 ) . وفي المدارك قال : العقار لغة الأرض . والمراد به هنا ما يعمّ البساتين والخانات والحمامات ونحو ذلك على ما صرّح به الأصحاب ، واستحباب الزكاة في حاصلها مقطوع به في كلامهم ، ولم أقف له على مستند ، وقد ذكره العلَّامة في التذكرة والمنتهى مجرّدا عن الدليل . ثمّ قال في التذكرة : ولا يشترط فيه الحول ولا النصاب ، للعموم . واستقرب الشهيد - رحمه اللَّه - في البيان اعتبارهما ، ولا بأس به اقتصارا في ما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ ( 2 ) . انتهى ما في المدارك . واستوجه في الجواهر تعلَّق الزكاة به بإدراجه في مال التجارة ، فقال ما لفظه : قد يقوى في الذهن أنّه من مال التجارة بمعنى التكسّب عرفا ، إذ هي أعمّ من التكسّب بنقل العين واستنمائها ، فإن الاسترباح له طريقان عرفا : أحدهما بنقل الأعيان ، والثاني باستنمائها مع بقائها ، ولذا تعلَّق فيه الخمس كغيره من أفراد الاسترباح ، ومن ذلك يتّجه اعتبار الشرائط
مصباح الفقيه — صفحة 473
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٧٣
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 407 - 408 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 233 ، المسألة 161 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 185 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 233 ، المسألة 161 ، ومنتهى المطلب 1 : 510 ، والبيان : 192 .