تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

الإنضاض ، كما لا يخفى على المتأمل . المسألة ( الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة ) مال ( التجارة ، ولو لم يكن للمالك وفاء إلَّا منه ) بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال ، بل عن التذكرة وظاهر الخلاف الإجماع عليه ( 1 ) . وكذا القول في زكاة المال غير التجارة ، لأنّها تتعلَّق بالعين ، ولكنّ العين التي هي متعلَّق الزكاة في التجارة إنّما هي بلحاظ ماليّتها ، كما عرفت . وكيف كان ، فلا منافاة بينه وبين اشتغال ذمّة المالك بأضعاف أضعافه من الدين من غير فرق في ذلك بين كونه حقّ الفقير المتعلَّق بالمال وجوبيّا كزكاة المال ، أو استحبابيّا كزكاة التجارة ، إذ لا معارضة بينهما . قال العلَّامة في محكي المنتهى : الدين لا يمنع الزكاة سواء كان للمالك مال سوى النصاب أو لم يكن ، وسواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه ، وسواء كان أموال الزكاة ظاهرة كالنعم والحرث ، أو باطن كالذهب والفضّة ، وعليه علماؤنا أجمع ( 2 ) . انتهى . نعم بناء على تعلَّق زكاة التجارة أو مطلقها بذمّة المالك ، وكونها كسائر الديون الواجبة عليه ، قد تتحقّق المزاحمة في صورة قصور المال عن الوفاء بالجميع لدى موت المالك أو بعجزه عن التصرّف في ماله وتقسيمه على الغرماء ، فيكون مستحقّ الزكاة حينئذ كأحدهم في المحاصّة ، كما أنّ

هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 125 ، وراجع : تذكرة الفقهاء 5 : 26 ، المسألة 17 ، و 228 فرع « ه » . والخلاف 2 : 108 ، المسألة 125 .
( 2 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 183 ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 506 .