تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

وإن تساوق الشرطان واستمرّت الأمور المعتبرة في كل واحد منهما إلى نهاية الحول ، قدّمت العينيّة ، لوجوبها وندبيّة تلك ( 1 ) . انتهى . ولكن في المدارك بعد أن استظهر من كلام الشيخ المفيد - رحمه اللَّه - في المقنعة ، وابن بابويه - رحمه اللَّه - في الفقيه ، اعتبار بقاء السلعة حيث اقتصر في الحكم بزكاة التجارة على صورة بقاء العين ، فقالا : وكلّ متاع طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طلبا للفضل فيه ، فحال عليه الحول ، ففيه الزكاة بحساب قيمته سنّة مؤكَّدة ، قال ما لفظه : وهو ظاهر اختيار المصنّف - رحمه اللَّه - في هذا الكتاب ، وبه قطع في المعتبر ، واستدلّ عليه بأنّه مال يثبت فيه الزكاة ، فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنّه مع التبدّل تكون الثانية غير الأولى ، فلا تجب فيها الزكاة ، لأنّه لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول . وهو جيّد ( 2 ) . انتهى ما في المدارك . وتبعه جلّ من تأخّر عنه في نسبة هذا القول إلى ظاهر الشيخين ، والمحقّق في الشرائع ، وصريحه في المعتبر ، وربّما مال جملة منهم أو قال بهذا القول ، كأصحاب المصابيح والحدائق والرياض على ما حكي عنهم ( 3 ) . ولا يخفى على من لاحظ عبائر مثل المفيد والصدوق وشيخه من القدماء الذين كانت عادتهم التعبير في فتاويهم بمضامين الأخبار أنّه لا يصحّ استظهار اشتراط بقاء العين في زكاة التجارة من الاقتصار في الحكم بها على المورد الذي وردت فيها أخبار خاصّة ، فحال عبائرهم

هامش
( 1 ) حكى عنه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ص 120 ، وراجع إيضاح الفوائد 1 : 187 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 171 ، وراجع : المقنعة : 247 ، والفقيه 2 : 11 ، والمعتبر 2 : 547 .
( 3 ) حكى عنهم العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ص 120 ، وراجع : الحدائق الناضرة 12 : 147 ، ورياض المسائل 1 : 275 .