تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

يقع في مقامين : الأوّل : في انقطاع حول الماليّة بذلك ، وهذا هو المشهور . ( وقيل ) : لا ينقطع ( بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون ) زكاة ( التجارة ) التي تسالموا على عدم اجتماعها مع الماليّة ( لأنّ اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقّق النصاب في الملك ) . وهذا القول منقول عن الشيخ في مبسوطة ( 1 ) ، وقد تقدّم تحقيق الحال فيه لدى البحث عمّا يعتبر فيه الحول من الأجناس الزكويّة . ( و ) قد عرفت في ما تقدّم أنّ ( الأوّل أشبه ) بأصول المذهب وقواعده . وأمّا الثاني أي : انقطاع حول التجارة بالتبدّل ، كما استظهر من المتن ، فهو بحسب الظاهر خلاف المشهور ، بل قد سمعت عن غير واحد دعوى الإجماع على خلافه ، حتّى أنّ الشهيد والمحقّق الثانيين تكلَّفا في توجيه عبارة المتن بما لا يخالف الإجماع . قال فخر المحقّقين في محكي الإيضاح : لا خلاف بين الكلّ في بناء حول التجارة على حول الأولى ، وإنّما النزاع في بناء العينية ، فعند والدي المصنّف - رحمه اللَّه - وجماعة أنّه يستأنف حول العينيّة على الثانية ، وعند الشيخ أنّه يبنى حول العينيّة على الأولى ، فإذا تمّ للثانية ستّة أشهر أخذت العينيّة ، فعند الشيخ يتساوق الحولان من المبدأ فينتهيان معا ، فإذا اختلّ بعض شرائط إحدى الزكاتين قبل نهاية الحول ، تثبت الأخرى ،

هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ص 120 - 121 ، وراجع : المبسوط 1 : 223 .