مشاركتهما في بعض الحول بل ولا في تمامه ، أنّه قد يختلّ شرط الثانية قبل تمام حولها ، فإن كان مجرّد كون المال الذي انتقل إليه زكويا مانعا عن اعتبار حول التجارة فيه ، لم تكن الأربعين الأولى المفروض كونها للتجارة أيضا كالثانية متعلَّقة لزكاة التجارة حتّى يصحّ بالنسبة إليها إطلاق اسم السقوط والاستئناف ، بل كانت زكاة التجارة ساقطة من حين صيرورة متعلَّقها زكويّا إلى أن ينتقل بمال غير زكوي ، فيستأنف لها حولا من هذا الحين . وإن لم يكن مانعا إلَّا على تقدير جامعيّة الأربعين [ لتعلَّق ] ( 1 ) زكاة العين بها ، فيكون عدم تعلَّق زكاة التجارة بها مراعى بعدم اختلال شيء من شرائط العين ، فالأربعين الأولى حيث تبدّلت كشف ذلك عن اعتبار حول تجارتها بحيث لو كان بدلها جنسا غير زكوي ، لتنجّز في حقّه التكليف بزكاة التجارة بعد تمام حولها ، ولكن لمّا كانت الثانية أيضا زكوية ، لا يتعلَّق بها زكاة التجارة لو بقيت جامعة للشّرائط إلى أن يحول عليها الحول . وأمّا لو اختلّ شرطها فليست مانعة عن زكاة التجارة كالأولى ، فلا معنى لاستئناف حول للتجارة من حين دخول الثانية في ملكه ، لأنّه إن كان لحول التجارة أثر في المال الزكوي ولو مع التبدل ، فمبدأه من حين الأخذ في التجارة لا من حين المعاوضة ، وإلَّا فلا معنى لاستئناف حول لها . وكيف كان ، فظاهر عبارة المتن بملاحظة ما وقع فيه من التعبير بالسقوط والاستئناف أنّ حول التجارة أيضا ينقطع بالتبدّل ، فالبحث
مصباح الفقيه — صفحة 460
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٦٠
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .