تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

وفي الآخر بلحاظ ماليّته ، فيكون ثمن المتاع بمنزلة ما لو كان الثمن في الأصل مالا زكويّا آخر كالماشية ، فلاحظ . وأما بعض كلماته التي هي كالصريح في عدم اعتبار بقاء عين السلعة في تمام الحول ، فهو مثل ما ذكره في مسألة ما لو كان عنده ما قيمته نصاب ، فزاد في أثناء الحول ، فإنّه بعد أن ذكر أنّه يجب عليه عند تمام الحول الزكاة في الأصل دون الزيادة ، ونسب الخلاف فيه إلى أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، وأنّهم قالوا : يزكَّى الجميع ، قال ما لفظه : وكذا لو باع السلعة بعد الحول بزيادة وهنا أولى . يعني بعدم انضمام الفائدة إلى الأصل في وجوب الزكاة واعتبار حول مستقلّ لها . ثمّ قال : وكذا لو مضى عليها - أي على السلعة - نصف الحول وقيمتها نصاب ، ثمّ باعها بزيادة مائة ، لم تضمّ إلى الأصل ، فكان ما نضّ له حكم نفسه ، خلافا للشافعي ( 1 ) . انتهى . فإنّه لو كان الحول معتبرا في نفس السلعة ، لا يبقى موقع للتكلَّم في ضمّ الزيادة إلى الأصل بعد فرض بيع المتاع قبل تمام حوله ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فليتأمّل . فكيف كان ، فالحقّ ما هو المشهور من عدم اعتبار الحول في نفس السلعة ، بل في المال الذي يتّجر به باعتبار ماليته وإن تبدّلت أشخاصه ، لأنّ أخبار الباب قد دلَّت على ثبوت الزكاة في المال الذي يتّجر به ويعمل به وفي ما يضطرب من الأموال ، كما عرفته لدى التكلَّم في موضوع مال التجارة الذي تتعلَّق الزكاة به ، ولا ريب أنّ ما يعمل به ليس المراد شخصه ، لأنّه يدفعه التاجر إلى صاحبه الذي يعامل معه ،

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 545 .