التي هي ربع عشر هذا المال تقريبا بملاحظة ماليته ، وفي ما عداها بملاحظة نفس الأجناس الزكوية من حيث كونها مندرجة في مسمّيات أساميها ، فللفقير في مال التجارة ربع العشر قيمة ، بخلاف سائر الأجناس التي لا مدخليّة لقيمتها في تعلَّق الزكاة بها ، واللَّه العالم .
( ويقوّم ) المتاع لمعرفة مقدار ماليّته التي بملاحظتها اعتبر فيه النصاب ، ومقدار ما يتعلَّق به من الزكاة ( بالدراهم أو الدنانير ) لأنّهما هما الأصل الممحّض في الماليّة ، الَّذي بالمقايسة إليه يعرف مقدار ماليّة الأشياء في باب الغرامات وغيرها من موارد الحاجة إلى التقويم ، وهذا أي : التقويم بكلّ منهما مع تساوي نصابيهما في مقدار الماليّة ، بأن يكون كلّ دينار مساويا لعشرة دراهم - كما لعلَّه كان كذلك في صدر الإسلام - مما لا إشكال ولا كلام فيه ، إذ لا يختلف الحال حينئذ بين تقويمه بالدراهم أو الدنانير .
وأمّا مع الاختلاف فيشكل الأمر ، حيث إنّه قد يبلغ بأحدهما النصاب حينئذ دون الآخر ، فهل المدار حينئذ على التقويم بأدناهما قيمة ، أو أعلاهما ، أو خصوص الدراهم سواء كانت أدنى أو أعلى ، أو التفصيل بين ما كان رأس ماله نقدا فبالنقد الذي اشترى به ، وبين غيره فبالأدنى أو الأعلى ؟ وجوه :
ذهب غير واحد إلى الأوّل ، كالمصنّف - رحمه اللَّه - في المقام حيث قال :
( تفريع )
( إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ، تعلَّقت بها الزكاة ، لحصول ما يسمى نصابا ) .
مصباح الفقيه — صفحة 448
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٨