وزيادة ، وبين ما هو ظاهر في اعتبار الاتّجار به بالفعل ، مثل رواية محمّد بن مسلم المقطوعة ، أنّه قال : « كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » ( 1 ) . وخبر خالد بن الحجّاج الكرخي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الزكاة ، فقال : « ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ، ليس يمنعك من بيعها إلَّا لتزداد فضلا على فضلك فزكه ، وما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر » ( 2 ) . والروايات المستفيضة الواردة في مال اليتيم والمجنون المتقدّمة في أوائل الكتاب ، ففي بعضها : « إذا حرّكته فعليك زكاته » ( 3 ) . وفي بعضها : « لا يجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، فأما إذا كان موقوفا ، فلا زكاة عليه » ( 4 ) . وفي بعضها : « ليس على مال اليتيم زكاة إلَّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم » ( 5 ) الحديث . فالموضوع الذي يستفاد من هذه الأخبار تعلَّق الزكاة به هو المال المستعمل في التجارة الذي وقع عنه التعبير في بعض هذه الأخبار بقوله : « إذا حرّكته فعليك زكاته » فإنّ تحريك المال كناية عن إبداله بمال آخر ، وهكذا الاسترباح ، كما هو معنى الاتّجار بالمال ، فلا يتحقّق شيء من
مصباح الفقيه — صفحة 428
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 529 / 7 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 540 / 2 ، التهذيب 4 : 28 / 68 ، الإستبصار 2 : 29 / 86 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 27 / 67 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .
( 5 ) الفقيه 2 : 9 / 27 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 .