في قول اللَّه عزّ وجلّ « يا أَيُّهَا الَّذِينَ » ( 1 ) إلى آخره ، قال : « كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا أمر بالنخل أن يزكَّى ، يجيء قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدّونه عن زكاتهم تمرا ، يقال له : الجعرور والمعافارة ، قليل اللَّحم ، عظيم النّوى ، وكان بعضهم يجيء بهما عن التمر الجيّد ، فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشيء ، وفي ذلك نزل « ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون ، ولستم بآخذيه إلَّا أن تغمضوا فيه » ( 2 ) والإغماض فيه : أن يأخذ هذين التمرين » ( 3 ) . ويستفاد من صحيحة سعد بن سعد الثانية ( 4 ) مشروعيّته في جميع الغلَّات الأربع ، كما أنّه يستفاد من صحيحته الأولى ( 5 ) جوازه في ثمرة الكروم ، وممّا عداهما من الأخبار في النخل ، فالقول بعدم جوازه في غير ثمرة النخل والكرم ، ضعيف . اللَّهمّ إلَّا أن يناقش في دلالة الصحيحة الثانية بإبداء بعض الاحتمالات التي تقدم ذكرها عند التعرّض لبيان وقت الوجوب ، مع الإشارة إلى ما فيها من المخالفة للظاهر ، فليتأمّل . تنبيهات الأوّل : وقت الخرص حين بدوّ الصلاح ، على ما صرّح به غير واحد ، بل عن المحقّق البهبهاني في شرح المفاتيح : دعوى ظهور الإجماع
مصباح الفقيه — صفحة 420
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 267 .
( 2 ) البقرة 2 : 267 .
( 3 ) الكافي 4 : 48 / 9 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 1 .
( 4 ) تقدمت في صفحة 418 .
( 5 ) تقدمت في صفحة 418 .