الوجوب من حين بدوّ الصلاح ، فضلا عن القول بعدم تعلَّق الحقّ به إلَّا بعد التسمية . الثاني : صفة الخرص على ما صرّح به في الجواهر ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) : أن يدور الخارص بكلّ نخلة أو شجرة ، وينظر كم في الجميع رطبا أو عنبا ، ثمّ يقدّر ما يجيء منه تمرا أو زبيبا . ويعتبر في نفوذه على المالك رضاه بذلك ، وإلَّا فله ترك الاعتماد على قول الخارص ، والعمل بالكيل والوزن في إخراج حصّة الفقراء ، بل هذا هو الأحوط ، فإنّ غاية ما يمكن إثباته إنما هو جواز التعويل على ما أدّى إليه نظر الخارص في تفريغ ذمّته عن حقّ الفقراء ، لا لزومه بحيث لم يجز له ترك الاعتماد عليه ، والرجوع إلى سائر الطرق المفيدة للعلم بمقداره ، كما هو واضح . الثالث : قال في محكي المعتبر : لو زاد الخرص كان للمالك ، ويستحبّ له بذل الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد - رحمه اللَّه - ولو نقص فعليه ، تحقيقا لفائدة الخرص . وفيه تردّد ، لأنّ الحصّة في يده أمانة ، ولا يستقرّ ضمان الأمانة كالوديعة ( 3 ) . انتهى . أقول : الظاهر أنّ المقصود بهذا الفرع بيان ما لو انكشف زيادة الثمرة عمّا أدّى إليه نظر الخارص أو عكسه ، لا ما إذا اتّفق حصول النّقص بآفة سماويّة ، فإنّه قد تعرّض لحكم هذه الصورة في الفرع الذي ذكره
مصباح الفقيه — صفحة 422
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 257 .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 107 .
( 3 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 161 ، وانظر : المعتبر 2 : 536 .